محمد ثناء الله المظهري
29
التفسير المظهرى
الضمير لكل نظرا إلى المعنى فان معناه كل انسان لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم - اخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال ذكر لنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سال ربه ان يجعل ملك فارس والروم في أمته وقال البغوي قال ابن عباس وانس بن مالك رضي الله عنهم انه لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وعد أمته ملك فارس والروم قالت المنافقون واليهود هيهات هيهات من اين لمحمد ملك فارس والروم هم أعز وأمنع من ذلك ألم يكف محمدا مكة والمدينة حتى طمع في ملك فارس والروم فانزل الله تعالى على اختلاف الروايتين . قُلِ اللَّهُمَّ إلى آخره ويمكن الجمع بينهما - وذكر البيضاوي انه روى أنه صلى الله عليه وسلم لما خط الخندق وقطع لكل عشرة أربعين ذراعا وأخذوا يحفرون فظهر فيه صخرة عظيمة لم يعمل فيها المعاول فوجهوا سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فجاء وأخذ المعول منه فضربها ضربة صدعتها وبرق برقا أضاء ما بين لابتيها لكانّ مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر وكبر معه المسلمون فقال أضاءت لي منها قصور حيرة كانّها أنياب الكلاب - ثم ضرب الثانية فقال أضاءت لي منها القصور الحمر من ارض الروم - ثم ضرب الثالثة فقال أضاءت لي قصور صنعاء وأخبرني جبرئيل ان أمتي ظاهرة على كلها فأبشروا - فقال المنافقون ألا تعجبون يمنّيكم ويعدكم الباطل ويخبركم انه يبصر من يثرب قصور الحيرة من ارض فارس وانها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق من الفرق فنزلت هذه الآية - وقد ذكر البيهقي وأبو نعيم في الدلائل هذه القصة من غير ذكر نزول الآية - بالتحريك الخوف - نهاية منه رح وذكر ابن خزيمة عن قتادة مختصرا وفيه ذكر نزول الآية قوله تعالى قُلِ يا محمد والمقولة بعد ذلك اللَّهُمَّ أصله يا الله حذف حرف النداء وزيدت الميم عوضا عنه ولذلك لا يجتمعان وهذا من خصائص هذا الاسم الرفيع كدخول حرف النداء عليه مع لام التعريف وقطع همزته ودخول تاء القسم عليه - وقيل أصله يا الله امّنا بخير اى اقصدنا فخفف بحذف حرف النداء ومتعلقات الفعل وهمزته فبقى اللّهم وربما خففوا فقالوا لا هم وكل ذلك لكثرة الاستعمال نظيره هلم إلينا كان أصله هل امّ إلينا اى هل قصد إلينا - وإذا قيل اللهم اغفر لي فقوله اغفر لي بيان لامّنا بخير وكذا في قوله اللهم العن رعلا وذكوان فان لعن الأعداء يصلح بيانا لامّنا بخير مالِكَ الْمُلْكِ صفة للمنادى وقيل نداء بعد نداء حذف منه أيضا